لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

111

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

يزيد أنّ مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشّيعة للحسين ( عليه السلام ) ، فإن كان لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلاً قويّاً . [ 123 ] - 30 - قال ابن أعثم : كتب إلى عبيد الله بن زياد : أمّا بعد ، فإنّ شيعتي من أهل الكوفة كتبوا إليَّ فخبّروني أنّ مسلم بن عقيل يجمع الجموع ويشقّ عصا المسلمين ، وقد اجتمع عليه خلق كثير من شيعة أبي تراب ، فإذا وصل إليك كتابي هذا فسر حين تقرأه حتّى تقدم الكوفة فتكفيني أمرها ، فقد جعلتها زيادة في عملك وضممتها إليك فانظر اين تطلب مسلم بن عقيل بن أبي طالب بها فاطلبه طلب الخرزة ، فإذا ظفرت به فاقتله ، ونفّذ إليَّ رأسه ، واعلم أنّه لا عذر لك عندي دون ما أمرتك به ، فالعجل العجل والوحا الوحا - والسّلام ( 1 ) . ثمّ دفع إلى مسلم بن عمرو فخرج حتّى قدم على عبيد الله بالبصرة وأوصل إليه العهد والكتاب فأمر عبيد الله بالجهاز من وقته والمسير والتّهيّؤ إلى الكوفة من الغد ثمّ خرج من البصرة فاستخلف أخاه عثمان . وأقبل إلى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو الباهليّ ، وشريك بن الأعور الحارثيّ وحشمه وأهل بيته حتّى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء وهو متلثّم والنّاس قد بلغهم إقبال الحسين ( عليه السلام ) إليهم فهم ينتظرون قدومه فظنّوا حين رأوا عبيد الله أنّه الحسين ( عليه السلام ) فأخذ لا يمرّ على جماعة من النّاس إلاّ سلّموا عليه وقالوا مرحباً بك يا ابن رسول الله قدمت خير مقدم . فرأى من تباشرهم بالحسين ( عليه السلام ) ما ساءه ، فقال مسلم بن عمرو لمّا أكثروا

--> 1 - الفتوح 5 : 41 ، الإرشاد : 206 .